الصحراء زووم : محمود الركيبي
لازال كريس مونتانا يثير ردود أفعال متباينة بين من يرى أن الدولة نجحت في إحتضان هذه التظاهرة الإقتصادية العالمية وبين مشكك , وبطبيعة الحال كل طرف يغني على ليلاه بيد أن الثابت في المعادلة لتقييم أي مناسبة دولية من هذا العيار يبقى رهان نجاحها من عدمه مرتبط بحجم الحضور واهميته على الساحة الدولية .
فالمؤشر الأول انه وبالرغم من الضغوط الرهيبة التي مارستها الجزائر وجبهة البوليساريو لم تفلح في منع انعقاده كما لم تنجح في إقناع منظمي هذه التظاهرة العالمية في ثنيهم للعدول عن إختيار مدينة الداخلة لإحتضان هكذا تظاهرة وبالتالي قطف المكاسب السياسية المرتبطة بالإعتراف بالسيادة المغربية على هذه الربوع .
وهو ماعكسته طبيعة الحضور وقوة الشخصيات والوفود الحاضرة والتي تجاوزت 115 وفدا يمثل قارات العالم الخمس . وقد اثار حضور رئيس الحكومة الإسبانية السابق خوسيه لويس سباتيرو العديد من ردود الأفعال المتباينة من السياسيين الإسبان والإعلام الإسباني وإن كانت أغلبها لا تخرج عن إطار المناكفات السياسية والانتخابية بهذا البلد الأوربي , ولكن وبعيدا عن هذه السجالات السياسية فالجميع يعرف الحمولات السياسية الكبيرة لحضور هذه الشخصية الوازنة على الساحة الدبلوماسية .
عموما وبعيد عن حجم الحضور ووزنه السياسي , تجدر الإشارة الى الجو العام الذي مرت فيه أشغال المنتدي والتي أجمع الجميع أنها كانت في أحسن الظروف وهو ماعكسته تصريحات الوفود المشاركة التي أشادت بحسن الضيافة وروعة الاستقبال والتنظيم.